ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

227

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

لا ندرى لعلّ الذي فسخه به هو أفضل في وقت ممّا شرعه ، و لو كنّا نعلم أنّه لا يجوز إلّا هذا الأمر بعينه في هذا الوقت دون هذا الآخر لكنّا نعلم قبل أن يشرع شريعة ما يجوز له أن يشرعه فيها ممّا لا يجوز . 13 - و قد ظنّ قوم منهم أنّه لو شرع شريعة ثمّ فسخها لكان قد بدا له فيها و اللّه تبارك و تعالى لا يبدو له . و ليس ما ظنّوا من قدره . أو لم يروا أنّه قد يميت عبدا بعد أن أحياه و يفقره بعد ما أغناه و يجذم نبيّا بعد أن أرسله و ينقض تركيب العالم بعد أن نظمه و أحكمه ؟ أ فتراه عزّ و جلّ بدا له في الأمر الذي كان أحكمه حين ينقضه ؟ 14 - قال بعض أغبيائهم : البداء إنّما يكون في الأمر و لا يكون في الفعل ، فتحكّم بجهله و أفسد ما عليه التعارف من أنّ البداء إنّما يوصف به من عزم على فعل ثمّ بدا له فيه و كان في فعل فتركه إلى غيره ، و أوجز السبل هي معارضته و القول إنّ البداء إنّما هو في الفعل لا في الأمر . 15 - و لا أعلم المفنّد بجواز نسخ الشرائع من اليهود إلّا داخلا في العناد و المكابرة ، لأنّه لا يدفع أنّ اللّه عزّ و جلّ أخرج بني إسرائيل إلى التيه و أمرهم بالمقام ببابل ثمّ الرجوع منها إلى بيت المقدس ، و لا يدفع أنّ كثيرا ممّا كان عليه بنو إسرائيل في أيّام موسى عليه السلام فليس هو لها الآن لازما من تقريب القرابين و ذبح الذبائح و غير ذلك و أنّ الفروض تسقط لعلّة الموانع و الحوادث و الأحوال و كذلك تفسخ بهذه العلل ، فما جواز سقوطها للعلل و الأحوال إلّا كجواز نسخها و تبديلها كذلك . 16 - و زعموا أنّ الخبر الصحيح هو الذي تجيء به الجماعات الكثيرة التي لا يحصيها عدد ، و لا يكون ممّا تجريه في القياس و لا يكون محمولا عليه ناقلوه . فقيل لهم : أ فليس إن لم تكن هذه الشرائط في الجماعة الكثيرة لم يؤمن عليها الكذب في ذلك ؟ فما الحاجة إلى اشتراط الكثرة ، و الكثرة ( و عدمها ) في ذلك سواء ؟ و هذا بيّن الفساد . * * *